مرکز علمی فرهنگی امام حسین (ع)

تحت اشراف حضرت آیت الله عباس کعبی

الاهتمام بالتغيير الاجتماعي الايجابي يسمى الانتظار

كلمة سماحة آيت الله الشيخ الكعبي في منطقة الحائی : ( فی التجمع المهدوی لمشایخ و وجهاء و نخب ومثقفین محافظة خوزستان)

🔸إمامنا القائد الذي سيظهر و سیملأها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، كما قال رسول الله محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): “لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَاطالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِي الْمَهْدِيُّ وَسیصلی خلفه المسیح عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ و سیملأها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا،”

🔸هذا الحديث المبارك يشير إلى سنة إلهية قطعية بأن مسیر العالم یتجه نحو الاصلاح و انتاج الایمان والعمل الصالح، وتحقيق الأمن والسلام العالمي على ضوء التوحيد و العدل وكرامة الإنسان من خلال قيادة إنسانية حضارية رائدة تتمثل بخاتم الأوصياء، بقيّة الله الأعظم صاحب الأمر والزمان. عجل الله تعالی فرجه الشریف

🔸أيها الأحبة،
ظهور الإمام سنة قطعية الهية حتمية، المراد من السنة الإلهية تعني أن هناك قوانين حاكمة على التاريخ والمجتمع، مثلما لدينا قوانين في الفيزياء والكيمياء وقانون الجاذبية. هناك قوانين تحكم مصير الإنسان وحياة المجتمع. هذه القوانين لا يمكن للإنسان أن يتجاهلها. الله تبارك وتعالى يبينها لنا، ونعبّر عنها بسنة الله.

🔸سنة الله تختلف عن سنة الرسول؛ فنقول إن سنة الرسول تشمل منهجه وأقواله وأفعاله. لكن عندما نقول “سنة الله”، نعني القوانين الاجتماعية والسياسية التي تدير الكون والإنسان. هذه القوانين الإلهية تنقسم إلى قسمين: قانون مطلق وقانون مقيد.

🔸أما القانون المطلق، علی انماط الاول: هو قانون هداية الإنسان. الله تبارك وتعالى هو مصدر هداية كل إنسان، حيث يمتلك الانسان العقل والفهم والعاطفة. إذا يرجع الى الضمير ووجدانه وعقله، يتمكن من الهداية ويعرف الدرب الصحيح ويميز الخير من الشر. كما يقول تعالى: “إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً”.

🔸ثم إن الله تبارك وتعالى بلطفه أرسل الأنبياء لهداية الإنسان. قال تعالى: “هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.” الأنبياء هم من سنن الله ورسله لهداية الإنسان.

🔸أما القانون الثاني فهو قانون الابتلاء، الذي لا يستثنى منه أحد، لا نبي ولا وصي ولا ولي ولا مؤمن ولا صالح. كل الناس يجري عليهم الابتلاء من خلال الخيارات والنعم التي أنعم الله بها عليهم.

🔸قال تعالى: “أحسَبَ الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون؟”. هذا مثال على سنة الله المطلقة، و هذان قانونان لسنة الله المطلقة و هناك سنن أخرى لا مجال لتفصيلها هنا، ولكن هناك سنن مقيدة.
من بين هذه القوانين المقيدة، يقول الله تبارك وتعالى: “لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ”. هذا القانون مشروط بالشكر وكفران النعمة؛ فإذا كفر الإنسان بنعمة الله، تُؤخذ منه.

🔸هناك قانون آخر مقيد يُسمى قانون التغيير الاجتماعي. يقول تعالى: “إن الله لا يُغير ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم”. فإذا تبدل الناس، يصلح الله وضعهم و يأتي لهم قائد صالح.

🔸هذا القانون التغيير الاجتماعي يوضح أن القيادة الصالحة تأتي عندما يتحسن وضع الناس.
🔸في الثقافة المهدوية الاهتمام بالتغيير الاجتماعي الايجابي يسمى الانتظار ؛ الانتظار ينقسم إلى قسمين: انتظار سلبي وانتظار إيجابي. الانتظار السلبي هو الجلوس بلا عمل، بينما الانتظار الإيجابي هو الإيمان وتحويل الضعف إلى قوة وتحويل التهديد إلى فرصة، مع الأخلاق والأدب والعلم و الحركة و العمل الدؤوب من أجل تغيير الوضع.

🔸لذا لدينا روايات تبشر بأن أهل غيبته القائلين بإمامته المنتظرين لظهوره هم أفضل أهل كل زمان. في رواية أخرى يُقال إن انتظار الفرج أفضل العبادة.

🔸في عصرنا، جاءت الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (قدس سره) جاء على هدي الانبيا و الائمة الاطهار عليهم صلوات المصلين لتحقيق التغيير الاجتماعي في إيران والمنطقة والعالم. جاء عن طريق انتاج القوة و يقول الامام الخميني رضوان الله تعالي : ان انتظار صاحب الامر و الزمان هو انتظار قوة الاسلام و استمرت هذه الثورة 46 عام على ضوء ثقافة الانتظار المهدوي

🔸نسأل الله أن نكون بمستوى حمل هذه الرسالة في صناعة مجتمع مؤمن صالح متلاحم ومثقف.

ماهنامه مرکز

ماهنامه شماره 419
پیمایش به بالا