مرکز علمی فرهنگی امام حسین (ع)

تحت اشراف حضرت آیت الله عباس کعبی

رسالة إلى المهرجان الدولي الرابع للشعر المهدوي

سماحة آيت الله الكعبي في رسالة إلى المهرجان الدولي الرابع للشعر المهدوي:

بسم الله الرحمن الرحیم
قال الله تعالي : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (سورة القصص ٥)
اصحاب السماحة والفضيلة والسعادة الشعراء والادباء والحضور الكرام ، ألمشاركون في المهرجان الدولي الرابع للشعرالمهدوي
السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

أتشرف بتوجيه رسالتي المفعة بالحب والشوق لكم و لهذا المؤتمر الدولي المهم معتذرا لعدم الحضور نظرا لظروفي الخاصة معبّرا عن تقديري العميق لجهودکم المباركة واهتمامكم بالشعر الرسالي المهدوي، هذا الفنّ الرفيع الذي يجمع بين جمالية الأدب وروحانية العقيدة. من خلال التوليف بين المبادئ والقيم والأخلاق و الآداب و السلوك الانساني والتطلع لصناعة حضارة انسانية رائدة. على ضوء التوحيد والعدل وتحقيق كرامة الإنسان والحياة الطيبة و ليسود السلام و الأمان على ارجاء المعمورة بقيادة الهية صالحة . إنّ الشعر المهدوي ليس مجرد كلمات تُنظم على أوزان وقوافي، بل هو تعبير عن حبٍّ عميقٍ للإمام المهدي(عج)، وترجمةٌ صادقةٌ لشوق المؤمنين لظهوره المبارك.

إنّ الشعراء الذين يكتبون في هذا المجال، إنما ينسجون خيوطاً من نور، تصل بين قلوب المؤمنين وبين قائد رباني هو موعود الأمم وبقية الله المنتظر (عج). إنّهم يذکّروننا بوعود الله تعالى، و يعملون لانتاج مجتمع مؤمن صالح امن مطمئن قوي شاهد.
أيها الأحبة المؤتمرون
ان هذا الأمر يستدعي العمل الدؤوب لتمهيد الظهور عبر مناهضة الطواغيت والقيام لله باستلهام النهضة الحسينية في ظل قيادة صالحة حسينية كما تحقق في الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني العظيم رضوان الله تعالي وانتجت هذه الثورة المعطاءة دولة إيمانية قوية تحولت إلى قوة إقليمية و دولية لتغيير هندسة القوة في العالم . رغم كل التحديات تسعي الجمهورية الاسلامية بقيادة الامام الخامنه اي دام ظله لتوحيد جميع الجهود واستعادة بناء الأمة الإسلامية و الاستعداد التام والانتظار الواقعي للظهور. اننا نشيد بشعركم وشعوركم وعواطفكم الجياشة نصرة للحق والعدل والقضايا الأساسية للأمة في مواجهة امريكا والصهيونية والوقوف الانساني وصرخة الجهاد مع المقاومة الشجاعة الاسطورية في غزة و فلسطين ولبنان والعراق ويمن وذلك في مسير القيام المهدوي وانتظار دولة الكرامة والعزة والعدالة بظهور شمس الولاية الكبري في دولة صاحب الأمر والزمان عجل الله تعالي فرجه الشريف انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا.

في هذا العصر الذي نعيش فيه، حيث تتزاحم الأفکار وتتناقض الثقافات، يأتي الشعر المهدوي الهادف ليذکّرنا بأنّ المستقبل المشرق قادمٌ لا محالة، وأنّ العدل الإلهي سيعمّ الأرض کلّها.

لذا، أدعوکم إلى مواصلة هذا المسیر المبارک، ودعم الشعراء الذين يبدعون في هذا المجال، وتشجيع الأبحاث والدراسات التي تسلّط الضوء على الشعر المهدوي کجزءٍ من التراث الثقافي والديني للأمة الإسلامية.

أسأل الله تعالى أن يوفّقکم في أعمالکم، وأن يجعل هذ المؤتمر وماتقومون به من نشاط خالصا لوجهه الكريم و خطوةً جديدةً نحو تعزيز الوعي المهدوي، وبناء جسور التواصل على هدي النبي الأكرم وآله الميامين صلوات الله عليهم أجمعين .

والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته
۱۳ / شعبان المعظم / ١٤٤٦
الموافق ٢٤/ ١١/ ١٤٠٣
عباس الكعبي_ مندوب اهالي خوزستان الشرفاء في مجلس خبراء القيادة

ماهنامه مرکز

ماهنامه شماره 419
پیمایش به بالا