مرکز علمی فرهنگی امام حسین (ع)

تحت اشراف حضرت آیت الله عباس کعبی

بيان في ذكرى ارتحال آية الله العظمى الشيخ محمد الكرمي

بيان آية الله الشيخ عباس الكعبي في ذكرى ارتحال الفقيه العالم الرباني آية الله العظمى الشيخ محمد الكرمي تغمده الله برحمته الواسعة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالي :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( سورة المجادلة ١١)

في البدء نبارك لكم أيها المؤمنون مرور ستة و أربعين عاما على انتصار الثورة الإسلامية المباركة التى أعادت الاسلام على واجهة المعركة الحضارية في مواجهة خصومه الطغاة والمستعمرين و في الوقت نحتفل في بداية الذكرى السابعة و الأربعين لهذة الثورة الإسلامية الحضارية، تمر علينا

الذكرى السادسة و العشرون لرحيل الدر الساطع في سماء الدين؛ المرجع الفقيه و المحقق و المؤلف الكبير و الشاعر الرسالي و الاديب القدير و الأب المربي المرحوم آية الله العظمى الشيخ محمد على الكرمي تغمده الله برحمته الواسعة.

ومن نعم الله كانت انطلاقتي الحوزوية الاولى في حوزة الاهواز في سنين الصبى سنوات قبل انتصار الثورة الإسلامية بمباركته و الحضور في دروسه النحوية و البلاغية و المنطقية و الكلامية و الاصولية و الفقهية الراقية و استمرت علاقتي معه و الاستفاضة من نمير علومه حتى ايام مواصلتي للدراسة في قم المقدسة من خلال اللقاءات في قم والاهواز واجابته على اسألتي بلطف و امعان لمست فيه حقيقة التوحيد و الروحانية الواقعية و الولاية و الشعور بالمسؤولية في التبليغ و توعية المجتمع و خدمة الناس مع فهم دقيق للمجتمع و ثقافة عالية.
ان سليل العلم و الادب آية الله الشيخ ناصر الكرمي دام عزه يواصل هذه المسيرة بجدارة و كفاءة .
ان عطاء المرحوم العلامة الكرمي رضوان الله تعالي تحول إلى مدرسة ايمانية صالحة وحوزة علمية مباركة موفقة في تنشئة العلماء و الفضلاء والخطباء والمبلغين وشبكة مضيئة بالعلم والصلاح والسداد بين المؤمنين.

كان له دور بارز في نصرة المرحوم الإمام الخميني قدس سره حينما ابعده الشاه الطاغي إلى المنفي حيث ارسل رسائل إلى الأمام السيد محسن الحكيم والإمام الخوئي وغيرهم من كبار المراجع رضوان الله عليهم يحثهم على التصدي لمواجهة الطاغوت و تأييد حركة الإمام الخميني رحمة الله عليه

وبعد انتصار الثورة الإسلامية ساهم في حث الناس على المشاركة في الاستفتاء و تاييد الجمهورية الاسلامية و تصدى للنعرات والفتن و النزاع و التفرقة و اكد على استتباب الأمن و الوئام واليقظة و البصيرة و استجاب لطلب الإمام الخميني قدس سره الشريف و شارك في انتخابات مجلس خبراء الدستور و اتنخب من محافظة خوزستان وكانت له مساهمة علمية بارزة في تدوين دستور الجمهورية الاسلامية ويعتبر الدستور مطابقا للشرع الحنيف ولا بد من السعي للتطبيقه لتحقيق التوحيد والعدل وإقامة الدين وصيانة كرامة الانسان وسعي لتشييد كثير من المشاريع الخيرية منها تأسيس مستشفي لخدمة المحرومين سلم شؤونه إلى القائد المفدى الإمام الخامنه اي دام ظله.

كان هذا الفقيه الفذ رفيع القدر والمنزلة بين الاوساط العلمية في حوزة قم المقدسة والنجف الاشرف و محبوبا عند المتدينين وبين عامة الناس و كما انه رزقه الله الصبر في تحمل أذى الحاسدین و الحاقدين والشامتين. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. سلام الله وصلواته عليه واعلى الله درجته في الفردوس الأعلى بجوار اوليائه الاطهار رسول الله واله الكرام الاطياب بمنه وكرمه أنه سميع مجيب.
١٢/ ١١/ ١٤٠٣
الاقل _ عباس الكعبي
مندوب أهالي خوزستان الشرفاء
في مجلس خبراء القيادة

ماهنامه مرکز

ماهنامه شماره 419
پیمایش به بالا