مرکز علمی فرهنگی امام حسین (ع)

تحت اشراف حضرت آیت الله عباس کعبی

آية الله الكعبي يبارك عملية طوفان الأقصى

بیان آیة الله الشيخ عباس الكعبي تلو الانتصارات الكبيرة اللتي حققتها المقاومة الاسلامية صباح اليوم في فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦)لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِين
(ال عمران١٢٧)

أتقدمُ بأحرِّ التهاني والتبريكات إلى أبناء الأمة الإسلامية وإلى أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم، وإلى أبناء المقاومة الإسلامية في فلسطين الأبية، وإلى أمة حزب الله بالانتصار الإلهي الباهر في الضربة الأولى من عملية “طوفان الأقصى”، حيث جاءت ردًّا على العدوان السافر على المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرمة الرسول الأعظم، والتعدي على النساء والأطفال والأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني المقاوم.

إنَّ هذا اليوم هو يوم المقاومة ويوم الله، ويوم انتصار المظلوم على الظالم، ويوم البهجة والاحتفال، والحمد والشكر لله على إنجاز وعده ونصرته لعباده المؤمنين.

إنَّ هذا الاقتحام الهجومي النوعي التاريخي الذي نفذوه بإيمان وشجاعة أسود كتائب الشهيد عز الدين القسام، طور معادلات المعركة والاشتباك من حالة الدفاع إلى الهجوم، ومن حالة الردع إلى حالة المبادرة والإبداع الاستراتيجي والعمل الميداني وإمكانية تطوير المعركة والتدحرج إلى صناعة قوة التحرير وتحويل الضعف إلى قوة، والتهديد إلى فرصة حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية.

لقد فشل العدو الصهيوني فشلاً ذريعًا معنويًا وأمنيًا واستخباراتيًا وعسكريًا ودفاعيًا. لا شكَّ أن الكيان الصهيوني أخذ نحو التهاوي والتلاشي والانحدار إلى هاوية السقوط. كما بات واضحًا أن الرهان على التطبيع مع الكيان الصهيوني خاسرًا، ولا يجدي المطبعون أي نفع، ولا يحول دون زوال الغدة السرطانية الصهيونية من الوجود.

يجب على جميع أبناء الأمة الإسلامية دعم المقاومة الفلسطينية والاصطفاف مع المقاومة الإسلامية، ويجب نصرة الشعب المجاهد الفلسطيني في كل المجالات الثقافية والإعلامية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتزويد المقاتلين بالمال والسلاح، والدعاء لهم بالنصر الكامل، ومن الضروري اليقظة والوعي في مواجهة الحرب المركبة والناعمة والإعلامية لأعداء الإسلام والكيان الصهيوني، كما يجب على أبناء المقاومة الجهوزية باستمرار ووحدة الساحات والتنسيق والتماسك والثبات والاستقامة والانضباط والاستماع لأوامر القيادة ونبذ الفرقة والخلاف والبصيرة في معرفة مكائد العدو والاعتماد على الله تعالى في السراء والضراء.

بشراكم، أيها المقاومون، إن هذه الصدمة والنكبة والهزيمة التاريخية التي حلت بالعدو الصهيوني، إنها بداية انتصارات أكبر، ستهزم الجمع ويولون الدبر، وتتحرر فلسطين من البحر إلى النهر في هذه السنوات والأعوام. هذا وعد الله، ونصلي معكم في القدس بزوال إسرائيل، إن شاء الله. سيخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وسيظهر المصلح العالمي ويملأها قسطًا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا، إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا، فسيروا بسم الله وجاهدوا في سبيل الله، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

وفي الختام، نترحم على روح الشهداء الأبرار، قادة الانتصار وشهداء عملية “طوفان الأقصى”، وخاصة نترحم على روح الشهيد القائد قاسم سليماني، حيث سعى لتسليح المقاومة الفلسطينية ودعمهم بكل ما يحتاجون، بتوجيه من الإمام الخامنئي طيب الله ذكره.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون.

٢١/ ربيع الاول / ١٤٤٥ هق
قم المقدسة
الاقل_ عباس الكعبي

ماهنامه مرکز

ماهنامه شماره 419
پیمایش به بالا