بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ قَاصِمِ الْجَبَّارِينَ، مُبِيرِ الظَّالِمِينَ، مُعِزِّ أَوْلِيَائِهِ، وَمُذِلِّ أَعْدَائِهِ.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى، الرحمة المهداة، قائد المجاهدين، وعلى أخيه وصهره أمير المؤمنين حيدر الكرار، وآله الأطهار البررة، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وخاصة بقية الله في الأرضين أرواحنا فداه.
قال الله تعالى:
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (التوبة ٣٢-٣٣)
وقال سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}.
يا أبناء شعبنا الإيراني العظيم والباسل؛
ها هو العدو الصهيوني الحاقد، ذاك الكيان الخبيث السفّاك الذي اعتاد سفك الدماء، يشنّ مع فجر هذا اليوم عدوانًا خسيسًا جبانًا استهدف خلاله قادة عظامًا من رجالنا الأشاوس وعلماء أفذاذًا في ميدان الصناعة النووية، مستهدفًا بذلك استقلال الجمهورية الإسلامية ووحدتها الترابية وسلامتها الوطنية.
لكنّ هذا الشعب الأبي المنيع، المعتاد على مقاومة الطغاة ومواجهة المستكبرين، ما فتئ يقف صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص في وجه غطرسة الأعداء، ثابتًا في مواقفه، صامدًا في ميادين الجهاد، يردّ العدوان بالندم والهزيمة.
لقد ارتكب العدو الصهيوني المجرم، وبتوجيهات من الإدارة الأمريكية الإرهابية، عدوانًا سافرًا غير مسبوق، لكن هيهات!
إنّ قواتنا المسلحة الباسلة، العاملة تحت قيادة الولي المفدى سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله العالي)، ستوجّه لهذا الكيان المهترئ الذاهب إلى زوال ضربات موجعة قاصمة، تُركعه وتجعل من عدوانه عبرةً لكل الطغاة والمستكبرين.
أيها الإخوة والأخوات؛
لقد بات هذا الكيان المسخ كذئب جريح، تتخبّطه سكرات الزوال، يتصرف بجنون هستيري في ردود فعل عبثية على ضربات المقاومة الموجعة التي أنهكت كيانه المتداعي.
لكن رايات الكرامة والعزة والاقتدار التي رفعها شهداؤنا الأبرار، لا تزال عالية خفاقة بأيدي المجاهدين الصابرين الثابتين في ميادين الفداء والتضحية، ولن تنال الأزمات والمؤامرات من عزيمتنا الصلبة وإرادتنا الصامدة واقتدارنا الوطني.
إن مدرسة الغدير مدرسة الجهاد والمقاومة والتضحية والصبر و البصيرة ان معرکتنا لتحریر فلسطين واجتثاث الكيان الصهيوني الغاصب ستتواصل بعزم أشد وصلابة أعظم حتى يتحقق وعد الله بنصر عباده المؤمنين، وسيُفتح حصن خيبر من جديد على يد أبطال آخر الزمان من أتباع حيدر الكرار.
أيها الأحبة؛
يحاول الأمريكان والصهاينة وأذنابهم، عبر نشر الشائعات والافتراءات وشنّ الحروب النفسية والإعلامية، أن ينالوا من عزيمة شعبنا وأن يزعزعوا استقراره ووحدته، ولكن هيهات أن يُفلحوا؛
فإنّ أبناء شعبنا الأوفياء للقيادة الحكيمة والولي الفقيه، وبصبرهم وبصيرتهم وحضورهم الميداني الدائم، وبتوجيهات القائد الشجاع المفدى، وبدعم من قواتنا المسلحة والأمنية، سيفشلون هذه المؤامرات الشيطانية، ويواصلون التصدي لأعداء الأمة في صفوف أشد تماسكًا من أي وقت مضى.
سر خم می سلامت
شکند اگر سبویی
رأسي يظل منحنياً إجلالاً للسلامة، وإن تحطم الإناء.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يمنّ على قائدنا الحكيم والبصير الصابر بطول العمر مع العزة والكرامة، وأن يحشر شهداءنا الأبرار مع شهداء كربلاء، وأن يشمل برعايته الخاصة ولي أمرنا المفدی وشعبنا المجاهد العظيم والمقاومة الشامخة وقواتنا المسلحة الباسلة، لينتقم سريعاً وبقوة من العدو الصهيوني الإرهابي، بمنّه وكرمه، إنه سميع مجيب الدعاء.
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجمعة ٢٣ / ٣ / ١٤٠٤
عباس الکعبی
مندوب اهالی خوزستان الشرفاء